Bienvenue sur le Blogger de Mouhamed Bassirou CISSE مرحبا بكم في مدونة محمد بشير سيسي
mardi 24 novembre 2015
أسس تكوين الأسرة الصالحة عند الشيخ الحاج عبد الله سيس
أناجيك وأنت راغب في تصفح هذه الأوراق وقراءتها : أنّني مترجم أحاول ــ ما استطعت ـــ نقل كلام عالم فصيح وعابد تقيّ متزن الأقوال شيق العبارات أنيق المعاني من اللغةالو لوفية إلي اللغة العربية فأنا المتكلف بنحت الكلمات العربية من معادنها وتركيب المعاني في قوالبها وتر صيع الصياغات في ألوانها.
وأمامي الأمانة العلمية تذكّرني بقول بن مساري:
وحـــــــــرّر النــــقل وإياك والغلـــــط فصحــة العــــزو سبـــيل مــــشترط
وهيبة الشيخ الأكبر الذي أترجم عنه تشير إليَّ :( أن سدّد وقارب )فإذا وفقت في النحت والتركيب والترصيع وصحّت العزو وسددت وقاربت وأفهمت واستفدت وأفدت وتخلصت من معرة النقصان ووصمة الزيادة في الرواية فذلك غاية رغبتي ومنتهي منيتي، وإلا فإنّا لله علي ضالة المسعى وخيبة المرمي والكمال لله وحده .
الشيخ أحمد علي سيس
خديم المدرسة
بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما.
موضوع المحاضرة: أسس تكوين الأسرة الصالحة عند الشيخ الحاج عبد الله سيس الجاملي رضي الله عنه.
إعدادوإلقاء: الشيخ أحمد علي سيس الجاملي خديم المدرسة الجاملية.
السلام عليكم ورحمة الله
أصحاب المعالي والسيادة من الشيوخ والزعماء، إخواني الصالحين وأخواتي الصالحات.
بعد السلام والتحية كما يليق بسيادتكم، إنه لشرف عظيم لنا أن نلتقي هنا في رحاب المعهد الإسلامي بد كار في هذا الملتقي الكريم الذي عقد للحديث عن الشيخ الحاج عبد الله سيس الجاملي ومنجزاته العلمية والتربوية والثقافية والاجتماعية.
وكان من حسن حظي أن نوديت للمشاركة فيه بإلقاء موضوع عنوانه: أسس تكوين الأسرة الصالحة عند الشيخ الحاج عبد الله سيس؛ وهو موضوع واسع ، وبحث طويل الذيل وإنما نأتي منها بإشارات واضحة وتطبيقات ملموسة دينية وأخلاقية واجتماعية .
إخواني وأخواتي من المستمعين والقرّاء !!
أفاتحكم ــ بادئ ذي بدء ــ إن الشيخ الحاج عبد الله بن عثمان سيس الجاملي الذي نريد الرواية عنه عاش ثمانين عاما علي الأصح ؛قضي أكثر منالنصف الأول من عمره في القراءة والتعلّم والاستفادة ومواصلة الرحلات في داخل الوطن وخارجه وصحبة الشيوخ وخدمة الصالحين.
وكرّس الباقي من عمره الغالي في الإقراء والتعليم والإرشاد والإفادة والعبادة وتربية الخلائق والتنقل من منزل إلي منزل إلي أن وجد ضالته المنشودة في بقعة جامل فاتخذها مثواه الأخير 1910م إلي أن توفي بها سنة 1925م فرضي الله عنه وأرضاه وجعل أعلي عليين مثواه وألحقنا به آمين.
وقد اجتمع في شخصيته الفذة حفظ القراء وعلم العلماء وحكمة الحكماء وحقائق الصوفيين واستتار الملامتيينوفراسة المؤمنين الناظرين بنور الله تعالي.
وكان رضي الله عنه معلما قديرا ومربيا حكيما وخطيبا فصيحا؛ سنيا في أقواله وأفعاله وأوامره ونواهيه وتصرفاته كلها، ومحاربا للبدع والأهواء والميولاتوالنزعات الخلابة، مخلصا، حازما في معاملاته وعباداته وتقلباته ومبادئه ومساعيه ، فحق أن تعقد له الملتقيات وتجمع له الحفلات وتكتب أقواله وتعليماته بماء الذهب. وتودع في مكتبات الخلد للأجيال الحاضرة والآتية.
إصلاح الأسرة وتعاليم الشيخ فيه
إن صلاح الأمم وسعادتها يبدأ بإصلاح الأسرة وتكوينها عليأسس متينة من التربية والتعليم والإرشاد علي الكتاب والسنة. وكان الشيخ الأكبر يولي تربية الأسرة اهتماما كبيرا.والحكايات التي نريد أن نأتي ببعضها تدل علي ما بذله الشيخ من النصائح و التوضيحات في تكوين الأسرة الصالحة.
ونبدأ بالزواج فإنه أساس الأسرة وحياتها وقوامها واللبنة الأولي في بنائها ؛ فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فقد رغب عني .) أخرجه أبو يعلي في مسنده. وقال أيضا:(تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامةحتىبالسقط.)رواه أبوبكر بن مردويه في تفسيره والبيهقي في المعرفة عن الشافعي. وقال صلي الله عليه وسلم:(من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا.) رواه أبو منصور الديلمي.
وكان بعض الصحابة انقطع إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يخدمه ويبيت عنده لحاجة إذا طرقته فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم: ألا تتزوج؟ فقال يا رسول الله! إني فقير لا شيء لي وأنقطع عن خدمتك فسكت. ثم عاد ثانيا فأعاد الجواب. ثم تفكّر الصحابي وقال: لَرسولُ الله صلي الله عليه وسلم أعلم بما يصلحني في دنياي وآخرتي وما يقربني إلي الله منّي، ولئن قال لي الثالثة لأفعلن. فقال له الثالثة ألا تتزوج؟قال: قلت يا رسول الله زوّجني،فقال: اذهب إلي بَنِي فلان فقل إن رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم. قال: فقلت: يارسول الله لا شيء لي، فقاللأصحابه:(اجمعوا لأخيكم وزن نواة من ذهب.) فجمعوا له فذهبوا به إلى القوم فأنكحوه...
قال الغزالي في الإحياء: وهذا التكرار يدل علي فضل في نفس النكاح ويحتمل أنه توسم فيه الحاجة إلىالنكاح.وقال صلي الله عليه وسلم:(إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.)وروي أبو داوود عن جابر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم:(إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلي ما يدعوه إلي النكاح فليفعل.) وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أراد خطبة امرأة بعث أم سلمة تنظر إليها.
فعلي هذه السنة النقية البيضاء كانالشيخ يسير مع أصحابه فكان يأمر الشباب الذين أنهوا دراساتهم أو قطعوها لحالات اجتماعية بسرعة الزواج والعناية بتكوين الأسرة بعرض مفهم وحوار مقنع وإليكصورمن ذلك.
دعا يوما تلميذا له كان قائما نشيطا في خدمته وقال له إنه قد بلغت سن الزواج فما رأيك؟ قال كنت أفكر في ذلك. قال له:على من وقع اختيارك؟قال: فلانة بنت السيد فلان وذكر ابنة مدير مديرية تلك الناحية! فقال له الشيخ: أنت شابّ لا تنظر في العواقب،آعجبك منها تزيّنها ونظافة ثيابها وأنها تجيد طبخ الأرز واللحم وأنها حضرية.
إنّ كل ما تراها منها مهارة مكتسبة تنال بالرياضة والدربة لا تختص بها حضرية، ولا تحرم منها بدوية؛ اذهب إلى عشيرتك فاختر منهم من تعجبك قامتها وأخلاقها فتزوج بها تجانسك وتؤانسك بسرعةوتعاشرك بالمعروف ووفر عليها النفقات تنال تلك المهارات التي تعجبك.
ودعا يوما تلميذا له وقال له: أراك في حاجة إلى التزويج وإن فلانا ذكر لي بنتين عنده فأرسل فلانا ينظرلك في شأنهما. عاد الرسول فذكر أنه رأي البنتين وأنهما متقاربتان في السن،والكبرىأوضح. فقال له الشيخ: اختر الكبرى إنه لا يترك ذات الدين والحسب لعدمالجمال، ولكن إذا استوت الدرجات والمزايا قدمت ذات الجمال علي غيرها.
وجاءه رجل يعرض عليه ابنته ليزوجها أحد المريدين وقال له: أريد لها زوجا عالما غنيا. فقال له الشيخ: إن وجدته في قومك فهنيئالك، وإلا فإني لا أراك تجده؛ إن العالم الغني يتسارع أخواله وعشيرته الأقربون إلى تزويجه قبلك، وبنتك لم تـتزوج لطلب العلم والبحث عن المسائل وإنما تريد سندا قوّاما تستند عليه هي وأسرتها، فاختر لبنتك رجلا ديّـِنًا تقيا ذا همة،يمنعه دينه وتقواه من إهانتها وإهمالها وتساعده همته العلية على ضمان الإنفاق عليها وتحمل مسئولياتها.
وقال: إن بساتين المزارعين قد تتخلف محصولاتها في بعض السنوات، وأموال الأغنياء قد تتفرق في بعض الأحايين؛ أما أصحاب الهمم العالية فإنهم يخوضون الأزمات ويجتازون العقبات وقد لا يخيب سهامهم.
اختيار الأيام وموقف الشيخ منها:
كان البحث عن أيام النحوسة والسعودة لعقدالزواج عادة منتشرة في البلاد، فكانوا يتشاءمون في بعض الأيام أو بعض الشهور أو بعض الأزمنة أو الحالات، أشياء ما أنزل الله بها من سلطانعادة جارية في كثير من الأمم، فقد كان العرب من قبل يكرهون عقد الزواج في شهر شوال ولما جاء الإسلام أغلق باب التشاؤم والطيرة. فعن عائشة رضي الله عنه في نفي التشاؤم بشوال: نكحني رسول الله صلي الله عليه وسلم في شوال، وبني بي في شوال فأي نسائه كان أحظي عنده مني. رواه إمام أحمد ومسلم وترميذي وغيرهم
وأشار السوسي في منظومتهإلىأن النحس لمن يتتبع النحوس.
جاء الشيخ الأكبر ووجد القوم مستغرقين في تقسيم الأيام والشهور والحالات إلى النحوسة والسعودة فاجتثّ جذورها من أصلها بتطبيق فِعلِي.
قدم إليه زعيم كبير مشهور في قومه وزاره ودفع إليه حفنة من الطنبول وقال له: إن فلانا ــ وذكر له شيخا كبيرا معروفا في العشيرة ــ خطب إليّ ابنتي واتفقنا فنحن عازمون علي عقد النكاح فور انقضاء الشهور الرمضانيات يريد: جمادي الثانية، ورجب، وشعبان، ورمضان، وكان بعض الأقوام يجتنبونها لعقد الزواج.
فرحب به الشيخ ودعا له ثم قال له: اتفقتم أنتم والخطيب علي عقد النكاح؟ قال نعم! فأعاد الشيخ السؤال ثلاثا وفي كلها يجيب بنعم؛ فخرجمن بيته في الحال، ثم عاد مع جماعة وأعاد عليه السؤال؛ اتفقتم معهم علي عقد النكاح؟ قال نعم! فعقد الشيخ النكاح في الحال وجعل الجماعة شهداء وقسموا الطنبول علىالجماعة، ودعوا للزوجين بالوفاق والبركة والسعادة.
وقال للزعيم الكبير إنما تحيا البدع والتقاليد بتأييد أمثالكم فأني رأيتم تأخير نكاح اتفق عليه الخطيب والأولياء لمراعاة نحوسة يوم أوشهرأو سعودتها.
قلنا وكان من قدر الله وبركته أن الله أظهر في هذا الزواج أسرة طيبة معروفين بالديانة والقرآن والخلافة في قومهم.
ورأينا في بعض أصحابه من يفضلون أوائل الشهور على أواخر ها في عقد النكاح ومن يفضلون ليالي الجمعة والاثنين.
وما رأينا قط منهم من يتظاهر باجتناب النحوسات واختيار السعودات؛ فالغلو في اختيار الأياموالشهور واجتنابها ليس من سيمة أصحابه فيما علمت.
جلسة عقد النكاح
يتحدث أولياء الزوج وأولياء البنت فيما بينهم من تقدير المهر وما إلى ذلك حتى يتفقوا على كلمة واحدة فيحضرون أمامه وأمام الشهود؛ فيقرأ الشيخ: الفاتحة ويصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم ويقرأ: يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسّاءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبا. يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.
ثم يخاطب الحضور بالو لوفية فيقول ما ترجمته أما بعد: فإن فلانا بن فلان وفلانة تمّ عقد زواجه بفلانة ابنة فلان وفلانة على كتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، وإذن أولياء أمورهما وعلى مهر اتفقوا على مقدارها ويـبيّن إن كان جاهزا أو ديْنا متبعا به. ويختم بقوله: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. ثم يقول ولي الزوج: قبلت له.وجواب ولي الزوج بقبلت له ركن أكيد من أركان النكاح؛ لذلك ينبه عليه إذا أراد إهماله.
بهذا القدر الوجيز كان الشيخ يكتفي في عقد النكاح ولا يزال خلفاءه في جامل وغيرهم يسيرون علي سيرته بقدر ما سمح به الوقت الراهن.
وكان يأمر النسوة بلزوم البيوت إلا لما لابد منها وحسن القيام بأمور الدار والعيال سواء الساكنين والواردين وطاعة الأزواج في المعروف وبحسن الديانة، ويأمر الأزواج بالعطف والشفقة على العيال والقيام بأمور الأهل وإتمام النفقات الواجبة بقدر الاستطاعة واجتناب تكليف ما لا يطاق.
وينهي نهيا باتّـا عنضرب الزوجات والأولاد الصغار ولم يكن يسمع بكاء طفل إلا وترك ما كان عليه حتى يقف علي الطفل ويغيثه، ولا يزال أصحابه ومن اقتدي بهم يتخلقونبهذا الخُلق النبيل.
وكان يقول للتلاميذ والجيران: إذا قلت لكم لا تضربوا الزوجات والولدان ظننتم أني أواليهم وأناصرهم عليكم كلّا!! إنما أواليكم وأناصركم أنتم وإنما أريد لكم العاقبة الحسني، ولن تجدوافي ضرب الزوجات والولدان إلا الندامة وسوء العاقبة وخيبة الأمل فاتقوا الله وأحسنوا المعاشرة.
وتأثر به غالب أصحابه إلى اليوم فهم المثل العليا في العطف على الضعفاء من العيال والأجانب، وقال بعض أصحابه المعروفين: إذا أكثر المعلم الضرب علي تلميذ هجر الكتّاب والمعلم وقد لا يعود إليهما فيتوقف تعلمه عاجلا، وقد يترك القرآن بالكلّ وإذا شاب كان مصابا بالضعف والخور فأي منفعة في تربية تؤدي إلي ترك القرآن وإلىالضعف والخور وخيبة الأمل.
وكان يأمر الجيران والأصحاب بالقيام بالنفقات الواجبة علي الزوجات وعامة الأسرة وبتفقد أحوالهم لا سيما الضعاف والمرضي والعجائز والغرباء والواردين.
وحدث أن بعضهم وقع بينه وبين أهله نشوز حتى هجرته الزوجة وذهب إلى أهلها فانتظرها أياما حتى تضرر بالوحشة وعدم الكفالة. فدعاه الشيخ يوما وقدم له طعاما ملائما كافيا وماء صالحا وخلي له البيت والإناء، وبعد حين عاد إليه وقد أخذ حاجته فقال له: يافلان! كيف أهلك ؟ قال : هي ناشزة وذهبت إلي أهلها . قال له : أريت ما استمتعت بها من الطعام فقد كان قتّا من السنابل قدمت إليهن فدرسنها وأجدن إصلاحها حتى صار طعاما شهيا ، إن وجود من هذه حالتها في الدار لضروري من ضروريات الحياة؛ أما تعلم أنك لو اتفقت معها وعشتما معا بالمعروف لزايلك الجوع والعطش والوحشة ولا ستراح قلبك هكذا بهذه الكلمات اللطيفة ذات المعاني المثيرة علّمه الشيخ ضرورة الصبر علي أخلاق زوجته ففي الصباح من اليوم التالي ذهب الرجل إلي أصهاره واسترضاهم وعاد بزوجته إلي داره ولم تقع بينهما خصومة فيما بعد.
المرأة المتعسرة من الولادة
من دلائل كمال شفقة الشيخ علي العيال عامة،وعلى الضعفاء والمرضي خاصة. أنه اشتهر على ألسنة الثقاة من أصحابه أنه لم يكن ليكتب آية أو كلمة من القرآن الكريم لنوع ما من الاستعمالات المعروفة بين الناس؛ لا تعليقا ولا شربا ولا اغتسالا إلا للمرأة المتعسرة من الولادة، فإنه كان يكتب لها من التنزيل تشربها فتلد في الحال بعون الله تعالي وفضله وإرادته.
بعد الولادة
ذكر أبو داوود عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي بن أبي طالب حين ولدته فاطمة رضي الله عنها. وروي عن النبي صلي الله عليه أنه قال: من وُلِدَ له مولود فأذن في أذنه اليمني وأقام في اليسرى دفعت عنه أمالصبيان. رواه البيهقي في شعب الإيمان.
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: حملت بعبد الله بن الزبير في مكة فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به النبي صلي الله عليه وسلم فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله عليه وسلم ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له وبارك عليه. اتفق عليه الشيخان
ممّا سبق نعرف أنه كان الصحابة المعاصرون لرسول الله صلي الله عليه وسلم يأتون إليه بأولادهم فور ولادتهم فيتـفل في أفواههم فيكون ريقه أو آثار تمرة مضغها أول شيء يدخل في أفواههم فإذا غاب رسول الله صلي الله عليه وسلم عنّا وترك لنا كتاب الله وسنته جاز للمؤمن المتعطش الذي يريد التبرك كتابة ما يختار من كتاب الله ليشربه الوليد ساعة يولد تفاؤلا وتعرضا لنفحات الله تعالي، فإذا تعسر ساعتئذ لحال من الأحوال استدركه فيما بعد ولو طالت المدة.
ولم نرو فيه شيئا عن الشيخ ولكن ملازمة أصحابه له تدل على أنه أقرهم عليه وفضل الله واسع، والله عند ظن عبده به فليظن به ما شاء.
استحباب تحسين أسماء الأولاد
قال النووي في الأذكار: روينا في سنن أبي داوود بالإسناد الجيد عن أبي الدر داء رضي الله عنه قال: قالرسول الله صلي الله عليه وسلم: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم.
لقد استنّ الشيخ بسنته صلي الله عليه وسلم في تحسين أسماء الأولاد ؛ فإذا ألقينا نظرة قاصرة علي أسماء من أدر كناهم أحياء يرزقون من أبنائه السادة الكرام وبناته السادات الكرائم نجده اختار لهم أحسن الأسماء وأخذها من أكرم مؤاخذها فاتفق له أن سمّي من أسماء بنات رسول الله صلي الله عليه وسلم فاطمة وزينب ... ومن أسماء زوجاته الطاهرة خديجة ، وعائشة، وحفصة ، وزينب ... ومن أسماء أمهات الأنبياء مريم ... ومن أسماء عشيرته الأقربين والدته الكريمة: حوّاء ... ومن أسماء أشياخه الأعلام أبوبكر الديماني وهو من أصحاب محنض باب الديماني، شرح ألفية بن مالك، وعبد الرحمن بن محمذ فال بالذال بن مَتالي التندغي ورد اسمه في كتاب : (الوسيط في تراجم أدباء الشنقيط) صفحة: 345. تعلّم عليهما في الشنقيط ورافقهما مدة مديدة، وانتفع بهما كثيرا، وأجازه الأول، ومن أسماء الأنبياء يوسف ... ومن أسماء الصحابة الكرام عمر ... ومن أسماء تلاميذه المقربين عليّ وأَحمد وأراد الله أن يتمم له محاسن مآخذ الأسماء شرعا وعادة فاتفق أن أصغر أولاده ازداد له بعيد وفاته فسُمِّي باسمه: عبد الله، وتسمية الابن المولود بعد وفاة والده باسم والده المتوفى عادة معروفة، وجارية عند الأهالي.
هذا، وقد توفي للشيخ بنون وبنات لم تتعين عندنا أسماؤهم رضي الله عنه وعنهم وعنّا معهم.
ومما يلفت النظر في اختيار أسماء أولاده الكرام أن سمي ولدين له كريمين معروفين باسم تلميذيه وحواريَّيه في العسر واليسر، ورفيقيه في الدنيا وضجيعيه في البرزخ: الحاج أحمد سيس والحاج علي فاطمة مع صغر سنهما بالنسبة لسنه فهو أسن منهما بكثير وذلك إظهار منه وإثبات للإخوة والأمانة والصحبة والمحبة والعلاقات الدينية والدنيوية والبرزخية والأخروية العريقة بينه وبينهما وجعلها الله كلمة باقية في عقبهم آمــيــن.
وكان يعتبرهما أخويه في النسب والهدف وزميليه في القصد والطلب والغاية؛ أما هما فكانا ينظران إليه ــ في حب وهيبة ووقار ــ كوالد عطوف وشيخ رءوف ومربّ ممدٍّ وسند عاصم، ومثل أعلي في الاهتداء والاقتداء، وفي الأخذ والعطاء؛ يصفانه بالشيخ الأكبر ولا يذكرانه رضي الله عنه إلا برقت ملامح السرور والبشر والبشاشة مشوبة بالهيبة والوقار في وجوههما.
فتسمية شيخ مثله في سمو مقامه وعلو درجته ابنَه باسم تلميذه غريب في لوائح التسميات إلاّ أنه كان نسيج وحده وأمة قائمة لله، وأوتي بموهبات من مواهب سيّدنا إبراهيم خليل الرحمن قال تعالي: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتبيه وهداه إلى صراط مستقيم. صدق الله العظيم.
وكما كان يأمر بالإمساك بالمعروف كما أمر الله تعالي به كان يأمر بالتسريح بالإحسان فما يفعله بعض الناس من نهب أموال زوجاتهم وتكليفهن برد جميع ما أخذن منهم حتى الهدايا والتبرعات إذا وقع بينهم فراقأمر مخالف للكتاب والسنة. فإن أول خلع في الإسلام خلع جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول اختلعت من زوجها ثابت بن قيس.
ولما أرادت جميلة فراقه قال ثابت لرسول الله صلي الله عليه وسلم: مرها فلترد عليّ الحديقة التي أعطيتها فقال النبي صلي الله عليه وسلم لها: ما تقولين؟قالت: نعم وأزيده! قال عليه السلام: لا حديقتها فقط! وقال لثابت: خذ منها ما أعطيتها وخل سبيلها! رواه البخاري. ففعل وكان ذلك أول خلع في الإسلام فانظر فإن ردّ المهر فقط كاف في الخلع أما الهدايا والتبرعات فلا يجوزردّها.
وحدث في أصحاب الشيخ أن فارق بعضهم زوجته وكتب لأصهاره ورقة تـتضمن جميع ما أنفقه فيهم من المهر والتبرعات و الهدايا والمكرمات يريد استردادها فبلغ الأمر إلي الشيخ فقال له:اعرضعن ورقتك هذه واستغن بالله، واعلم أن استردادك ما أعطيتها من الهدايا والتبرعات يقلل من قيمتك في قومك، ولا يزيد في رزقك، ودفعها إليك جميع ما تكلفها به لا يحط من قدرها هي ولا ينقصمن رزقها، أمّا علمت يا فلان! أن الخسارة والندامة في المنازعات الزوجية تكون غالبا في نهاية المطافعلى عاتق الزوج فاعف وسامح وأن تعفوا أقرب للتقوى.
انتهي بعون الله تعالي وهذا ما سمح به الوقت والحمد لله رب العلمين، وأروي غالب أخبار الشيخ الأكبر الحاج عبد الله سيس الجاملي عن مريده ــ المتفاني في حبه الكثير الحديث عنه ــ شيخنا الحاج علي فاطمة سيس الذي تعلم علي الشيخ وأخذ عنه، وولاّه الشيخ تعليم المدرسة وإدارة شئونها فور نزوله عليه في جامل ناويا السكني معه سنة 1911م فتولّاها في حياته رضي الله عنهما إلى أن توفي الشيخ سنة 1925م وهو عنه راض ومثن عليه وداع له.
ثم بُعيْد ذلك تداعت أركان المدرسة للانهيار ومالت للانحدار فصابر واحتسب ورابط واعتزم حتى تجدّدت أسّسها وارتفعت قواعدها واستقرت أصولها وصارت تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فتوافدت إليه من الأقطار طلّابها وانتشرت في الآفاق خرّيجها وأصحابها وعمّت في الأرجاء علومها ومنافعها ونتائجها فدام ــ وحيد عصره ــ علي تدريسها وإدارتها مدة تناهز نصف قرن من الزمن ابتداء من1911م إلي أن دعاه ربه 1959م رضي الله عنه وأرضاه وجعل أعلي عليّـين مثواه ، فلبي الدعوة بعد أن أحسن الخدمة وأدّي الأمانة واستودع المدرسة ــ وارفة الظلال باسقة الأغصان سامقة الأركان ــ الحي القيّوم الذي لا تضيع ودائعه . فأبقاها ــ سبحانه وتعالي ــ خالدة تالدة عامرة طيّبة نيّرة ثريّة النبع آمنة مطمئنة يأتيها وزقها رغدا من كلّ مكان إلى آخر الدهر.
ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيـــتنا غرّة أعين واجعلنا للمتقين إماما.
وصلي الله على سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه والتابعين ورضي الله عن أشياخنا وأشياخهم ووالدينا ووالديهم وعنّا معهم وعن المسلمين والمسلمات آمّـــيـــن.
جامل يوم الخميس 22 محرم 1437هــ
الموافق 05 نوفمبر 2015م
ورضي الله تعالي عن جميع خلفائه شيخ الأكبر الهادين المهتدين ساداتنا الكرام وأحبابنا الأعلام وأشياخنا العظام وهم علي الترتيب في الخلافة :
الخليفة الحاج باب ماريه (( أبوبكر )) توفي سنة 1980م
الخليفة الحاج عبد الرحمن توفي سنة 1989
الخليفة الحاج يوسف كار توفي سنة 1998م
الخليفة الحاج علي آس توفي سنة 2005م
ورضي الله عن باقي أولاده الكرام
الشيخ العلامة أحمد آس توفي سنة 2001م
الشيخ الحاج عبد آس توفي سنة 2001م
وعن جميع بناته الكرائم وسبق ذكرهن في الصفحة 11 من هذا الكتاب وعن جميع المتعلقين بالشيخ أحياء وأمواتا وعنا وعن والدينا وأشياخنا معهم.
وحفظ الله الخليفة الحالي الحاج مام عبد سيس وأطال خلافته في صحة وعافية وأبقي الله السعادة والعافية والبركة والتوفيق والوفاق فينا وفي عامة الحضرة الجاملية وجميع من تعلق بها في مشارق الأرض ومغاربها آمين.
المراجع:
1 ـــــ زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد بن حبيب الله الجكني.
2 ـــــ الأذكار للإمام النووي.
3 ـــــ إحياء علوم الدين للإمام الغزالي.
4 ـــــ سنن الهدي والرشاد للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشاميّ.
5 ـــــ زاد المعاد لابن القيم.
6 ـــــ الوسيط في تراجم أدباء الشنقيط لأحمد بن الأمين الشنقيطي
mardi 31 mars 2015
La vie et l'oeuvre de borom diamal
El-Hadji Abdoulaye Cissé, fondateur de l'Ecole de Diamal (1840-1925): une vie au service de l'islam.
Ce marabout enseignant est né en 1840 à Wanar dans la région de Kaffrine dans une famille réputée dans l'apprentissage et l'enseignement du Coran, de la langue arabe et des sciences islamiques. Son père s'appelait Ousmane Coumba, fils de Birane Cissé. Sa mère se nommait Awa Khady Ndoumbé Dramé, Elle était originaire de Baytide et fut la sœur de Serigne Malick Dramé, dit Serigne Por. - Ses études coraniques Serigne Abdoulaye Cissé a commencé ses études coraniques sous la direction de son père à Wanâr Il se rendit ensuite à Bambaly, village qui fut, à l'époque, un centre connu dans le domaine de l'apprentissage et de l'enseignement arabo-islamique. Arrivé à Bambaly, il devint Talibé de son oncle maternel, le Cadi Serigne Haly Katim Cissé, auprès de qui il mémorisa le Livre saint. Il retourna chez son père et apprit, sous sa direction, un certain nombre de livres tels que Al-Akhdarî, Al-Asthmawî, et la Risâala d'Abû Zayd al Qayravanî. El-Hadji Abdoulaye Cissé avait constaté qu'au Saloum, la plupart du temps, lorsqu'un Talibé mémorisait le Coran, il s'en tenait à ce stade. Mais, pour lui, cela ne suffisait pas; il voulait donc aller plus loin dans ses études. C'est la raison pour laquelle il entreprit plusieurs voyages d'études afin de pouvoir poursuivre ses humanités loin de sa famille auprès des enseignants réputés dans ce domaine. Ainsi, il se rendit auprès de célèbres Serignes-Daaras en dehors de son Saloum natal. Ses voyages d'études se sont réalisés selon les étapes suivantes : L'étape de Mbacké Cayor chez Mâm Môr Anta Saly Mbacké (1868-1872. Ce dernier se trouvait avec Serigne Por à l'École de Modou Bamba Sall de Bamba Thialène. Il tenait un important foyer d'enseignement islamique à Mbacké Cayor. Serigne Abdoulaye Cissé encadra ses talibés et le fils du marabout, tout en poursuivant ses propres études. Son marabout lui confia aussi la charge d'écrire, sur les tablettes, les leçons destinées aux talibés débutants. Il a appris des matières telles que la grammaire, la rhétorique, la métrique (carûd) et d'autres ouvrages théologiques, juridiques et littéraires sous la direction de Mâm Môr Anta Saly auprès de qui il resta quatre années . L'étape de Saint-Louis (1872-1876) Accompagné de ses élèves, Cheikh Anta Mbacké, Elimane Sakho, et Tafsir Abdou Cissé, parmi tant d'autres, le fondateur de Diamal continua ses études à Saint-Louis, chez Serigne Massamba Diop et Serigne Ahmadou Ndiaye Ma-Bèye. Il étudia auprès d'eux le livre intitulé : Muqaddimat Ibn Bouna (l'Introduction d'Ibn Bouna), la rhétorique, des ouvrages de Fiqh, de littérature et le livre d'ihmirâr en grammaire. C'est dans cette ville qu'il rencontra son condisciple, El-Hadji Malick Sy, chez un dignitaire du nom de Serigne Môr Massamba Dièry Diéng. Les deux talibés suivaient des cours dans un même cercle d'études. Ils nouèrent d'excellents rapports d'amitié et de respect mutuel. Après avoir maîtrisé les principales matières qu'on étudiait au Sénégal et passé quatre ans à Saint-Louis, il décida de poursuivre sa formation en Mauritanie. Il dit à Cheikh Anta Mbacké : « Toi, je dois te ramener chez ton père.» Ce qu'il fit effectivement . Il confia ses talibés, Tafsir Abdou Maram Cissé et Élimane Sakho, à El-Hadji Malick Sy pour leur éviter les risques et les peines du voyage. Voyage d'études en Mauritanie (1876 -1883) et le début de son enseignement dans le Cayor Arrivé au pays des Maures, il descendit dans un village nommé Toulba, chez un grand savant, Cheikh Aboubacar ad-Daymânî, de la tribu des Tandaqa. Il révisa et approfondit avec lui ce qu'il avait appris au Sénégal. De même, il étudia auprès de lui d'autres disciplines et sciences arabo-islamiques telles que le tasawwuf (Mystique) et l'exégèse du Coran. Ce marabout maure lui enseigna le droit islamique (fiqh) et sa méthodologie (‘usûl al-fiqh), le partage successoral (cilm al-mîrâth) et l'astronomie. Il resta en Mauritanie longtemps afin d'approfondir ses connaissances arabo-islamiques avant de revenir définitivement au Sénégal en 1985, sur l'autorisation de son maître. Au terme de son séjour en Mauritanie, son maître, Ad-Daymânî, lui attribua des Ijâzas (licence, attestation de maîtrise) dans différentes spécialités . Il lui donna le Wird tijân et l'autorisa à faire de même. Retour à Saint-Louis (1883) Lorsque Serigne Abdoulaye Cissé quitta la Mauritanie, en direction du Saloum, il s'arrêta à Saint-Louis où il resta deux années afin de réviser et de consolider ce qu'il avait appris chez les Maures. Cependant, il allait de temps en temps à Ahlou-Laye rendre visite à son oncle, El-Hadji Dramé . C'est dans ce village qu'il fit la connaissance de Khaly Madiakhaté Kala et de Serigne Samba Toucouleur Ka. Son passage au Cayor Arrivé au Cayor avec l'intention de regagner son Saloum natal, il descendit chez le Cadi Madiakhaté Kala qui lui demanda ce qu'il comptait faire. Quand Serigne Abdoulaye Cissé informa Khaly Madiakhaté Kala et Serigne Samba Toucouleur Ka de son intention de rentrer au Saloum, ils lui dirent : « Abdoulaye, nous te conseillons de ne pas aller au Saloum actuellement parce qu'il y a deux clans qui se combattent: celui des Serignes et celui des non musulmans (Thièddo). Ces derniers attaquent souvent les marabouts enseignants. » Cadi Madiakhaté Kala (1835-1902) lui dit qu'il était dangereux d'y aller. Il lui conseilla vivement de rester au Cayor, d'aller au village de Cherif Lô en attendant que le calme revînt. C'est ainsi qu'il resta à Chérif-Lô (1887-1892) C'est à Cherif Lô qu'il commença effectivement à enseigner. Il attira rapidement l'admiration des apprenants en gagnant leur confiance par la qualité de son enseignement et son approche pédagogique. Des talibés originaires du Saloum, informés de sa présence au Cayor, ne pouvant plus attendre son retour au Saloum, allaient le retrouver à Chérif Lô pour apprendre l'arabe et les sciences islamiques. Parmi eux on peut citer, entre autres, Serigne Abdou Karim Diouf, El-Hadji Mouhamed Diama Ka, El-Hadji Ismaël Diama Ka , Babacar Cobor Ndaw, El-Hadji Ahmadou Cissé, El-Hadji Alioune Fatou Cissé, Serigne Alioune Ata Dramé, Serigne Masakho Anthia. Toutes ces personnes ont fondé eux aussi des daaras au Saloum à leur retour. De Chérif Lô il se rendit à la Mecque en 1888 en compagnie de Birane Hawa Ndey Cissé . En cours de route, il rencontra El-Hadji Abdoulaye Niasse qui lui dit : « Abdoulaye Cissé, j'entends parler de toi. Il faut rentrer au Saloum où l'on a besoin de toi. Il y a encore de l'obscurantisme.» Avant son départ pour le Haj, Serigne Abdoulaye Cissé avait confié la Daara à Serigne Abdou Kandji qui assura l'intérim avec compétence et efficacité. El-Hadji Abdoulaye Cissé, de retour à Cherif-Lô, reprit son enseignement cinq ans durant avant d'aller s'installer au village de Ndiery près de Pire où il resta de 1892 à 1896 Il quitta Ndiery pour aller s'installer à Kacoune Keur El-Hadji Mbacké près de Tivaouane de 1896 à 1900. Selon El-Hadji Malick Ndiaye,« El-Hadji Abdoulaye Cissé avait quitté Ndiery pour venir s'installer ici où il entretenait de solides relations avec El-Hadji Malick Sy ». La raison principale de ce déplacement est que ses talibés étant devenus de plus en plus nombreux, la qualité de son enseignement ayant fait écho, les étudiants venant du Cayor, du Baol et du Saloum, entre autres, il lui fallait donc plus d'espace pour mieux les entretenir . Le retour définitif d'El-Hadji Abdoulaye Cissé au Saloum en 1900 Le Saloum suivait de près Serigne Abdoulaye Cissé tout au long de ses déplacements au Cayor. Les Saloum-Saloum avaient eu aussi écho du très haut niveau de sa formation, de ses compétences, et de son enseignement de qualité. C'est pourquoi ils demandaient souvent, avec insistance son retour dans sa patrie afin de contribuer à la formation intellectuelle des fils du Saloum. Son passage à Ndimberé (1900-1910) Au total, le fondateur de Diamal a passé plus de 30 ans (1868-1900) dans ses pérégrinations entre l'apprentissage et l'enseignement arabo-islamiques. De retour au Saloum en 1900, il descendit à Ndimberé, chez son grand frère El-Hadji Mapenda Cissé. Les parents du Saloum l'accueillirent chaleureusement, lui manifestèrent leur confiance, leur affection, leur satisfaction et leur volonté de le soutenir. C'est la raison pour laquelle El-Hadji Abdoulaye Cissé n'a pas rencontré de difficultés majeures pour implanter son École. Les talibés Ndiangâne de différentes catégories venaient le trouver à Ndimberé, du Saloum, du Cayor, du Baol, de Dakar et de la Gambie, pour poursuivre leurs études coraniques et islamiques. Ndimberé fut le premier foyer islamique où El-Hadji Abdoulaye Cissé a fondé son école à son retour du Cayor. Les Talibés placés sous la direction d'El-Hadji Abdoulaye Cissé à Ndimberé Des dizaines de Talibés étaient à Ndimberé avec le marabout Abdoulaye Cissé on peut citer entre autres: Serigne Mor Fana Seck, El-Hadji Alioune Fatou Cissé, Serigne Makhtar Diop, originaire de Dakar, Serigne Abdoulaye Gningue de Rufisque, Serigne Halsèni Cissé, Serigne Madiabel Sakho, Serigne Ibrahima Sangab Touré, Serigne Ibrahima Diangne Mandâq du Fouladou, El-Hadji Thierno Dramé Ahlou-Laye, Serigne Habîbou Ndiéguene, Serigne Alioune Kandji, Serigne Amat Sarr, du Walô, Serigne Môr Diop, de Gandiol, Serigne Ahmadou Sall, Serigne Omar Diop de Gandiol, Momat Khoulé Ba de Sôkône, père de Babacar Bâ, ancien ministre des Finances, El-Hadji Babacar Mèna Cissé, Serigne Haly Ndaw, originaire de Diokoul, Serigne Momat Dramé, Serigne Babacar Cobor Ndaw. On voit ici même la diversité d'horizons et de régions d'où venaient tous ces talibés dans la Sénégambie Il passa dix ans dans ce village avant d'aller fonder Diamal en 1910. El-Hadji Abdoulaye Cissé décida de créer un village où il pourrait s'adonner librement à l'enseignement, à l'éducation et à la formation des musulmans: un endroit calme pour l'enseignement, mais également où il serait en mesure de mener des travaux agricoles. Il entreprit des déplacements dans les villages environnants et dans les forêts. La fondation de l'École de Diamal : localisation de Diamal et origine de son nom Diamal est situé à trois kilomètres de Mbirkilâne. Le fondateur avait donné à ce village le nom de Madina al-Mounawwara, mais cette appellation reste peu connue. « Diamal » est une herbe qui pousse dans les marigots. Selon Serigne Ahmad Cissé, cette herbe s'appelle Ndiamal, mais il y a eu transformation phonétique de ce terme. Il créa ce foyer religieux en vue de l'enseignement, de l'adoration de Dieu et du travail. Selon El-Hadji Yousoufa Cissé, l'un des fils du fondateur, près d'une centaine de Talibés le rejoignit à Diamal entre 1910 et 1914. Il y avait, à l'époque, deux catégories de Talibés : des célibataires et des Talibés mariés et pères de famille. Son talibé El-Hadji Alioune Fatou Cissé fut son bras droit à qui il confia l'enseignement depuis 1911, une mission qu'il a parfaitement remplie pendant et après le décès du fondateur. El-Hadji Abdoulaye Cissé qui fut un soufi et fervent pratiquant de la Sunna est décédé le dimanche 15 février 1925 à 5 heures du matin. Il fut enterré le même jour. Ainsi, à sa mort, des contemporains et certains Talibés lui consacrèrent des élégies fort élogieuses. Son fils aîné El-Hadji Babacar Cissé fut son premier calife; alors que la famille d'El-Hadji Alioune Fatou Cissé (mourut en 1959) et celle de Serigne Ahmadou Sokhna Cissé (décédé en 1966) continuent à assurer l'enseignement avec efficacité. Diamal reste, depuis sa fondation, un des plus célèbres foyers d'enseignement arabo-islamique dans la Sénégambie et, ce, grâce à ses programmes d'enseignement du Coran et des sciences islamiques, à ses méthodes pédagogiques, à ses démarches didactiques et à la qualité de son enseignement. L'école de Diamal a relevé considérablement le niveau de l'enseignement et de la formation arabo-islamique. Le rayonnement de ce foyer islamique est observable essentiellement au Saloum mais aussi, dans tout le Sénégal et en Gambie.
Inscription à :
Commentaires (Atom)